آقا ضياء العراقي

174

منهاج الأصول

أقوى ملاكا لا أقوى سندا ممنوعة فإنه بعد فرض كون الاطلاق يثبت وجود الملاك في مقام التأثير فلا مانع من تأثير كل من الملاكين الا تمانعهما في مقام التأثير فحينئذ كيف يرجع امر ذلك إلى المولى فيقدم ما هو أقوى سندا مع أن العقل يرى تقديم ما هو أقوى ملاكا نعم للمولى ذلك مع وجود مانع للتأثير فان العقل ينعزل عن الحكم معه وتحققه خلاف الغرض وكيف كان فظاهر اطلاق الخطاب يقتضي شمول الحكم لجميع المراتب من مرتبة المحبوبية والمبغوضية ومرتبة الإرادة والكراهة ومرتبة الاقتضاء فعلى الامتناع يلزم رفع الاطلاق بالنسبة إلى المرتبتين الأوليتين واما بالنسبة إلى المرتبة الأخيرة فلا موجب لرفع الاطلاق فحينئذ لا مانع من بقاء الاطلاقين وبقائهما بالنسبة إلى تلك المرتبة يوجب بقاء الملاكين في المجمع فيدخل في باب التزاحم ولا مانع من التفكيك بين انحاء الظهور فان ذلك غير عزيز كالعام فإنه حجة في الباقي بعد التخصيص ولا يخفى ان ما ذكرناه من التبعيض في انحاء الظهور بان نأخذ بالاطلاق بالنسبة إلى مرتبة الاقتضاء ولا نأخذ بالاطلاق بالنسبة إلى مرتبة الإرادة والكراهة ومرتبة المحبوبية والمبغوضية أولى من التمسك باطلاق المادة دون الهيئة لاثبات تحقق الملاك في مورد الاجتماع كما ادعاه بعض إذ اطلاقها منفي بعد اتصالها بالهيئة لكونه من قبيل الاتصال بما يصلح للقرينية وخصوصا مع تبعية أحدهما للآخر فلا مجال للتفكيك بينهما اطلاقا وعدما عرفا فلا تغفل . ثم لا يخفى انه ذكر الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية في الأمر التاسع ما لفظه ( ولو كان بصدد الحكم الفعلي فلا اشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين على القول بالجواز إلا إذا علم اجمالا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة